ابن الأثير
401
الكامل في التاريخ
618 ثم دخلت سنة ثماني عشرة وستمائة ذكر وفاة قتادة أمير مكّة وملك ابنه الحسن وقتل أمير الحاجّ في هذه السنة ، في جمادى الآخرة ، توفّي قتادة بن إدريس العلويّ ، ثمّ الحسنيّ ، أمير مكّة ، حرسها اللَّه ، بها ، وكان عمره نحو تسعين سنة ، وكانت ولايته قد اتّسعت من حدود اليمن إلى مدينة النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وله « 1 » قلعة ينبع بنواحي المدينة ، وكثر عسكره ، واستكثر من المماليك ، وخافه العرب في تلك البلاد خوفا عظيما . وكان ، في أوّل ملكه ، لمّا ملك مكّة ، حرسها اللَّه ، حسن السيرة « 2 » أزال عنها العبيد المفسدين ، وحمى البلاد ، وأحسن إلى الحجاج ، وأكرمهم ، وبقي كذلك مدّة ، ثمّ إنّه بعد ذلك أساء السيرة ، وجدّد المكوس بمكّة ، وفعل أفعالا شنيعة ، ونهب الحاجّ في بعض السنين كما ذكرناه . ولمّا مات ملك بعده ابنه الحسن « 3 » ، وكان له ابن آخر اسمه راجح ، مقيم « 4 » في العرب بظاهر مكّة ، يفسد ، وينازع أخاه في ملك مكّة ، فلمّا سار حاجّ العراق كان الأمير عليهم مملوكا من مماليك الخليفة الناصر لدين اللَّه اسمه أقباش ، وكان حسن السيرة مع الحاجّ في الطريق ، كثير الحماية ، فقصده راجح ابن قتادة ، وبذل له وللخليفة مالا ليساعده على ملك مكّة « 5 » ، فأجابه إلى ذلك ،
--> ( 1 ) . إلى مكة وله . A ( 2 ) . أحسن السيرة . و . A ( 3 - 4 ) . مقيم . mo . A - الحسن مكة وبقي ابن آخر له . A ( 5 ) . مالا ليوليه مكة . A